ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 96

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

مجازات ومقتضى طريقة أهل اللّسان خلاف ذلك ولا يخفى انّ التّفصيل المذكور الّذى صدر من هذا المفصّل نظر إلى ما استفاده عن لفظ النّقض الوارد في الخبر من هذا القبيل فانّ النّقض وان كان حصول عنوانه موقوفا على ما ذكره من انّه رفع الشّىء المستمرّ كما صرح به بعض أهل اللّغة قال في مجمع البحرين قوله تعالى يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ قال الزّمخشرى النّقض الفسح وفكّ التّركيب فان قلت فمن اين ساغ استعمال النّقض في العهد قلت من حيث تسميتهم العهد بالحبل على الاستعارة لما فيه من ثبات الوصلة بين المتعاهدين [ في بيان معنى النّقض ونقل قول بعض أهل اللّغة ] ومنه قول ابن التيهان في بيعة العقبة يا رسول اللّه انّ بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها قال وهذا من اسرار البلاغة ولطائفها ثمّ قال صاحب المجمع والنّقض بالفتح فالسّكون نقض البناء والحبل والعهد من باب قتل ونقضت الحبل نقضا حللت برمه وانتقض هو بنفسه وانتقضت الطّهارة بطلت وفسدت وانتقض الوضوء كذلك وانتقض الامر بعد الاستقامة فسد فانّ هذه ظاهرة في هذا المعنى الّا انّ المدار على المتفاهم العرفي في تشخيص موارد استعمالات ألفاظ الكتاب والسّنّة دون الدّقائق الّتى ذكرناها والمتفاهم العرفي هو ما فهمه كثير من القوم من انّ الظّاهر من عدم النّقض بالشّكّ انّما هو رفع اليد عن الشّىء السّابق المتيقّن بالشّكّ فيه وهو الّذى يوضحه ما يستفاد من ساير الاخبار العامّة الآتية فكانّه عليه السّلم قال لا ترفع اليد عن المتيقّن الحصول المشكوك الاستمرار بمجرّد الشّكّ في الاستمرار سواء كان الشّكّ في أصل الاستمرار أم في انقطاعه لشئ آخر باىّ وجه من الوجوه المتقدّمة الّتى فرض فيها طريق القطع والانقطاع وسواء كان في الاحكام أم في الموضوعات وسواء كان في الأمور الخارجيّة الّتى تصير من الاحكام أم غيرها فظهر ممّا ذكرناه الجواب عمّا ذكره ذاك المفصّل في تفصيله الآخر المتقدّم أيضا وامّا ما ذكره صاحب القوانين بعد تدقيق النّظر في مفاد